الشيخ الأنصاري
50
كتاب الصوم ، الأول
جسم فلا يبعد كونه كالغبار - كما ذكره المحقق والشهيد الثانيان في حاشية الإرشاد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) - . ومما ذكرنا ( 3 ) ظهر أن الاجتناب عن دخان التتن شئ قضت به سيرة المسلمين ومراعاة الاحتياط في الدين . ثم إن المراد بإيصال الغبار : الظاهر أنه ما يعلم جذبه بالنفس تعمدا ، أو إيجاد فعل يستلزمه ، أو تمكينه ( 4 ) من الوصول ، بأن لا يتحفظ عنه مع القدرة - كما صرح به المحقق الثاني في حاشية الإرشاد ( 5 ) - وعن الحلبي ( 6 ) إن مما يجب الاجتناب عنه الوقوف في الغبار المتكاثف ( 7 ) . الامساك عن الاستمناء " و " يجب الامساك " عن الاستمناء " أيضا ، وهو استنزال المني بأي سبب كان ، فإن نية القاطع محرمة - على ما تقدم - ( 8 ) ولا يفسد إلا إذا حصل بناء على عدم حصول الافساد بمجرد نية القاطع ، ومع حصوله فلا ريب في الفساد ، للاجماع عليه فتوى ونصا ، ففي صحيحة ابن الحجاج " عن رجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ؟ قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع " ( 9 ) . والظاهر من كلمة " حتى " - وإن كان للانتهاء - الغاية لا التعليل ( 10 ) ، لأن
--> ( 1 ) مخطوط وأشار إلى ذلك في حاشيته على الشرائع : 55 ( مخطوط ) . ( 2 ) المسالك 1 : 55 ( 3 ) في " ف " و " ج " و " م " : ذكر . ( 4 ) في " ف " و " م " : أو تمكنه ، وفي " ج " و " ع " : أو يمكنه . ( 5 ) مخطوط ، وأشار إلى ذلك في حاشيته على الشرائع : 55 ( مخطوط ) . ( 6 ) في " ع " : وعن الحلي . ( 7 ) الكافي في الفقه : 179 . ( 8 ) لم نقف على ذلك فيما تقدم . ( 9 ) الوسائل 7 : 25 الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول . ( 10 ) في " ف " و " م " : للتعليل .